الجمعة، 30 أغسطس، 2013

رواية " حقيقة أم خيال !! "


                                    
                                      الجزء الثاني ...


و بينما أنا في طريق العودة ... سمعت صراخاً ... و كأنه لأشخاصٍ كُثُرْ ...

فزعتُ من تلك الأصوات ...

أكملت المشي ... و الأصوات تزداد و تعلو..بدأت بالهرولة..ثم بالركض ... فإذا بالأصوت في ازدياد ...

"غريب !!! أنا لم أسمع تلك الأصوات من قبل !!!

ربما أتوهّم ... أم أنها أصواتٌ تصدرها الشياطين لإخافتي ...

لا عجب في ذلك ... فأنا في مكانٍ مهجورٍ في الغابة ... في وقت الغروب "


يجب أن أهدأ ... فالظلام قد حلّ..يجب أن أتريّث قليلاً..حتى لا أضيع في الغابة ...

مهلاً لحظة!!!

لقد تهت بالفعل ... يا إلهي ... يا لي من ولدٍ أحمق ...

ما الذي سأفعله الآن ؟ ... يجب أن آوي إلى مكانٍ أبقى فيه إلى أن تشرق الشمس من جديد ... "


أكملت المشي على غير هدى ... و إذا بالمطر يهطل بغزارة ...

أخذت ورقة شجرٍ كبيرة ... و وضعتها فوق رأسي لتحميني من المطر الغزير ...

بدأت بالتفكير ...

" في حالٍ كهذه ... لن أستطيع إيجاد مأوى بهذه السرعة ...

يجب أن أركض ... فهذه الأصوات ترعبني ... "


ركضت و ركضت و ركضت في ذلك الظلام الدامس ...

و إذا بي أصطدم بقوةٍ في حائطٍ صغير ... فتحت عينيّ ... و إذا بي أرى باباً خشبياً مهترئاً ...

طرقته ... فلم يجبني أحد...استمررت بالطرق و لا أحد يرد ..

قررت الدخول ... فللضرورة أحكام ...   

وجدت مدفأة مشتعلة و جلست بقربها... عندها ... شعرت بالنعاس و غفوت ... 

__________________________________________________

و بعد قليل من غفوتي ... شعرت بألمٍ في ذراعاي و ساقيّ ...

فتحت عينيّ فوجدت نفسي مقيّداً ...

"ما الذي يحدث هنا ؟!  ... أين أنا ؟! ... و لم أنا مقيدٌ هكذا ؟!!"

خفت كثيراً ... و بدأت أتحرك محاولاً فكَّ القيود ...

و إذا بي أسمع صوت شخصين يتحدثان ... و كأنَّ أحداها لأمي !!!

و لكنني شككت بالأمر ... فبقيت صامتاً أستمع لحديثهما ...

-             -  هل أخبرتهِ بالأمر ؟!

-             -  نعم ... أ ... أ ... بصراحة لم أستطع ...

-             - لماذا ؟! ... لماذا لم تفعلي ذلك أيتها الحمقاء .

-             - و كيف لي أن أفعل هذا ؟!

        لست قاسية القلب إلى هذا الحد ...

-             -  آآآآهـ ... حسناً

            ولكن ما الذي سنقوله لـ[كاوادا] ؟!

            فهو لن يرضى عنَّا على أية حال ...

-             -  لا بأس ... أخبره الحقيقة ...

            سأتحمَّل المسؤولية وحدي ... فأنا سبب المشكلة منذ البداية ...

-             -  لا ... لن أفعل ... ما فائدة الأصدقاء إذاً ...

-             -   يا لك من عنيد ... شكراً لك يا [هارت]

         أمثالك نادرون في هذا الزمن الغابر ...

-             -  من النادر جداً أن أسمع هذا المديح منكِ يا [ريلينا]

           هيا بنا لنذهب .

رحلا بعد هذا الحوار ...

و قد سمعت صوت أقدامهما قد ابتعدت ...

شعرت بعدها بالاطمئنان ...

لأنني أستطيع الآن أن أفكَّ القيد بكل أريحية ...

فككت القيد ... و أسرعت إلى الباب للخروج ...

و عندما أوشكت أن أمسك مقبض الباب ...

سمعت صوتهما قد عادا و هما مستعجلَين ...

أسرعت بالعودة إلى مكاني ... و أعدت ربط القيود حتى لا يشكّا بالأمر... 


                           
                        يتبع ... 


الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

رواية " حقيقة أم خيال !! "


                                          حقيقـة أم خيـال !!! 
                                            الجزء الأول ...

مرحبا ... أنا تاكيشيما ياهيرو في ال15 من العمر ... أعيش مع والديّ و هما هيروشي ياهيرو و سايا ياهيرو ...
لدي أخوين و هما يوكي في 18 و ميكي في 10 و أنا الأخ الأوسط  بينهما ...
 يقال عنّي بأني غريب الأطوار فأنا أجمع الأجراس و أكتب القصائد و الرسائل ... للمجهول !!!
أعيش في قرية توياما في اليابان ... و قد ولدتني أمي في القطار عندما كانت في طريقها إلى بيت جدتي في العاصمة ...
لم أذهب إلى المدرسة قط ... و لكنني عندما أرى أبي يكتب ... أمسك بقلم و أقلده ... إلى أن تعلمت القراءة و الكتابة بنفسي !!!
فأنا أجيد التقليد على نحو جيد ... في الخط ...  في الشكل ... و حتى في الصوت !!!
في يومٍ من الأيام ... استيقظت كالمعتاد ... في تمام الساعة السابعة صباحاً لأؤدّي ما عليّ من أعمال في المزرعة ...
خرجت من غرفتي و تناولت الفطور كالمعتاد ... أيقظت أبي و أخبرته بأنني خارج كالمعتاد ...
و ذهبت إلى المزرعة كالمعتاد ... لكنني بدأت أفكّر ... " لم يحدث شيءٌ غير المعتاد ... المعتاد فقط !!!
لقد سئمت من حياتي هذه ... إلى متى سأظل أفعل نفس الشيء يومياً ؟!!! كيف لي أن أتقدّم و أنا على هذه الحال ؟!! ...
يجب أن أتصرف ... يجب أن أغيّر من أسلوب حياتي ... لقد مللت ... "
أنهيت أعمالي عند غروب الشمس ... و عدت للمنزل ...
و عندما وصلت ... سمعت صوت شجار ... " كأنه صوت أمي و أبي ... ما الذي يحدث ؟؟؟ "
اقتربت من باب المنزل ... و امسكت مقبض الباب ... و إذا بالسكون يعمّ المكان !!!
هممت بالدخول ... و فتحت الباب بسرعة ... و كأنَّ سائلاً دافئاً قد لطش وجهي ...
 " غريب ... ما هذا السائل ؟! .."
*شهيق* + صدمة .... " دم !!! " 0_0
حينها ... رأيت أبي و هو ممسكٌ بفأسٍ كبيرة ... ملطّخةٍ بالدماء ... و دماءُ من ؟؟؟ ... دماءُ أمي !!! O_O يا للهول !!! 
سحقاً ... ما الذي يحدث هنا ... و لماذا لا أشعر بقدمي ... هل أبي هو من قتل أمي ؟؟؟
سقطت على الأرض من هول الصدمة و رأيت أبي يحاول أن يكلّمني ... و هو يبكي !!! ... فقدت الوعي ...
استيقظت و أنا على سريري مصدوماً مما رأيت ... " هل كان حلماً ؟! ... هل أمي ماتت حقاً ؟!! "
أحسست برغبة بالبكاء ... و لكني لم أستطع ... لم أعلم لماذا ... و لكني لم أستطع ...  
قررت النهوض لأتحقق من صحة ما رأيت ... و عندما نزلت وجدت أبي ... عندها و في تلك اللحظة ... غضبت غضباً شديداً و أمسكت بعصا البيسبول التي كانت بجانب الباب ... و هممت لأضرب أبي و أنا أصرخ " لماذا قتلتها ... لمَ ؟ ...
هي لم تفعل لك شيئاً ... لِمَ ... لِمَ ؟؟؟ "
دخل شخصٌ فجأةً ... و هو يحاول تهدئتي ... " توقّف يا بني ... ما بك ... إهدأ ... إهدأ " و لم أستمع له ...
و ضللت أحاول ضرب أبي ... حينها شعرت بصفعةٍ قوية ... كادت أن تكسر فكّي ... " ما هذا ؟!! إن هذا الشعور ...
إن هذا الشعور مثل صفعة أمي "
و قد كانت هي فعلاً ............, عندها  انهمرت بالبكاء و عانقت أمي عناقاً حاراً ... و لم أستطع أن أهدأ ...
لأنني رأيت أبي و هو يقتلها ... فكيف لها من أن تكون على قيد الحياة ؟!!! ... ضللت يومها ممسكاً بأمي و لم أتركها أبداً ...
إلى أن غمرتني الطمأنينة بوجود أمي معي في تلك الليلة و نمت نوماً عميقاً لم أذقه يوماً ... كنت سعيداً بوجودها ...
و في صباح اليوم التالي ... استيقظت و ذهبت لأساعد أمي في أعمالها ...
بحثت عنها ... و لم أجدها ... عندها ... تذكّرت ذلك الحلم ... و شعرت بخوفٍ شديد ... لأنني لا أريده أن يصبح حقيقة ...  
عدت إلى المنزل بسرعة و أنا أبحث عنها ...  رأيت أبي جالساً يكتب رسالةً لأخته ... و وقفت  أتأمّل وجه أبي ...
فهل من الممكن أن يرتكب مثل تلك الحماقة ؟؟؟
" لا ... لا أعتقد ذلك ... إن أبي رجل طيب ... لن يفعلها بأمي ... أنا أثق به ... و لكن ... أين أمي على أيّة حال ؟!!! "
سألت يوكي و لم يردّ علي ... فهذه من عادته ... فهو يحسب نفسه شخصاً كبيراً ذا أهمّية و لا يهتم للإستماع إلي ...
فهو دائماً يتجاهلني ... و هذا ما يغضبني كلما أراه ...
و سألت ميكي عنها إن كان قد شاهدها ... و أخبرني أنه رآها تذهب في اتجاه الساعة الرابعة نحو الغابة ... لأن شيئاً من أغراضها قد ضاع هناك و لم تستطع احتمال فقدانه ... فهو شيءٌ ثمين ...
ذهبت إلى ذلك المكان الذي أشار إليه أخي الصغير ... و استمررت في المشي طوال ساعة كاملة ... و لم أرها ...
بدأت بالقلق عليها ... و قررت أن أناديها حتى تسمعني و ترد ... و لم تجبني ... و بدأت بمناداتها بإسمها ...
فهي دائماً ما إن تسمعني أناديها به ... إلا و تصرخ راكضةً نحوي لتضربني ...
"سايا تشان ... أين أنتِ ... سايا ياهيرو ... أين أنتِ ... ردي علي ... سايــــــــا ... سايــــــــا ... سايا ياهيروووووو أين أنتِ ...
لقد طفح الكيل ... ردي علي ... أمي ... أرجوكِ ردّي ... L "
أجهشت بالبكاء ... و كأنّ ما رأيته بالأمس بدأ يستحوذ على تفكيري ...
بقيت في مكاني ... مستنداً على الشجرة و لم أحرّك ساكناً ...
بدأت في التفكير فيما قد حصل ... و ما إن كان مجرد حلم ...
حلّ الظلام و أنا على تلك الحال ... أفقتُ حينها من شرودي ...
 و قررت عدم الاستسلام ... فقد تكون أمي قد عادت للمنزل بينما أنا هنا أبحث عنها ...
عدت للمنزل على أمل إيجادها هناك ...  

                                                 انتهينا من الجزء الأول ...
                           
                                     انتظرواْ البقية ...